"الإفتاء" توضح جميع مناسك الحج والعمرة من الإحرام إلى الصلاة في الكعبة

نشرت دار “الإفتاء” المصرية بيانا شاملا بمناسك الحج والعمرة كافة،وذلك لإرشاد الجيج المصريين مع اقتراب موعد الحج الأكبر في نهاية شهر أغسطس.

وتشمل أول أعمال الحج والعمرة الإحرامُ من ميقاته الزماني والمكاني، وبالكيفية المشروعة الآتي بيانها عند الحديث عن الإحرام، ثم دخول مكة، ويقوم المعتمر بطواف الركن، فيطوف سبعة أشواط بدءًا من الحجر الأسود، أو محاذاته تمامًا، وبحيث يكون البيت عن يساره، وكلما وصل إلى الحجر الأسود قَبَّله (إن استطاع) أو أشار إليه مكبِّرًا، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، فإذا سعى حلَق المعتمر شعره (إذا كان رجلا، ولا تحلق المرأة)، أو قَصَّر، وتحلل من إحرامه.

إحرام الحج على ثلاثة أنواع:

1- الإفراد: ويُسَمَّى المُحرِم به مُفْرِدًا، وهو أن يحرم بالحج مفردًا عن العمرة. والحاج المفرِد ليس عليه هدي واجب، لكن يسن له أن يتطوع به.

2- القِران: ويُسَمَّى المحرم به قارِنًا، وهو أن يحرم بالحج والعمرة معًا، أو يحرم بالحج قبل البدء في طواف العمرة، وكان ذلك في أشهر الحج، فتندرج أعمال العمرة في أعمال الحج، ويتحد الميقات والفعل، وعليه هدي إن كان من غير أهل مكة.

ولو أحرم بالحج ثم أحرم بالعمرة فلا يصح إحرامه بالعمرة.

3- التمتع: ويُسَمَّى المحرم به مُتَمَتِّعًا، وهو أن يحرم بالعمرة -في أشهر الحج- من ميقات بلده، ويدخل مكة، ويفرغ من أفعال العمرة، ثم يتحلل بعد الفراغ من العمرة، ويحل له كل ما كان محظورًا عليه بسبب الإحرام، ثم يعيد الإحرام بالحج من مكة، وعليه هدي؛ لتمتعه إن كان من غير أهل مكة، بشرط ألا يعود إلى بلده بعد عمرته وقبل حجه.

فإذا كان الحاجُّ متمتعًا قَصَّر شعره، وتحلل من إحرامه، وانتظر قدوم يوم التروية (الثامن من ذي الحجة).

أما القارن والمفرد فهما على إحرامهما إن قدما مكة قبل يوم التروية، ويطوف القارن والمفرد طواف القدوم؛ تحية للبيت الحرام، ولهما أن يسعيا بين الصفا والمروة، وهذا السعي من أركان الحج، ولهما أن يؤخرا السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة، ويبقيان على إحرامهما.

وأما عن الأفضل من هذه الأنواع الثلاثة، فهو محل خلاف بين العلماء:

فأفضلها عند المالكية والشافعية: الإفراد، ولكن المالكية قالوا بأنه يليه في الأفضلية القِران فالتمتع، بينما يرى الشافعية أن الذي يليه في الأفضلية هو التمتع، فالقِران.

وعند الحنفية الأفضل من الأنساك الثلاثة هو القِران، فالتمتع، فالإفراد.

ويرى الحنابلة أن التمتع أفضل، فالإفراد، فالقِران.

وفي مثل هذه الأمور المختلف فيها بين العلماء فإن المكلَّف له أن يقلد أيًّا منها، وإذا أخذ بأيسرها على نفسه فإنه يوفر بذلك طاقته البدنية والنفسية لأداء المناسك على أفضل ما يمكنه.

أعمال يوم التروية (الثامن من ذي الحجة):

   1-        فإذا كان يوم التروية، أحرم المتمتع مرة أخرى ناويًا الحج.

   2-        ثم يخرج الحاج (المتمتع والقارن والمفرد) في يوم التروية إلى منى، فيصلي الظهر بها، ويبيت بها ليلته، حتى يصلي الفجر.

أعمال يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة):

   1-        ثم يخرج مع شروق يوم عرفة إلى نمِرة، فيبقى بها إلى صلاة الظهر، فيصليها هي والعصر جمع تقديم.

   2-        ثم يخرج إلى جبل الرحمة بعرفة، أو أي مكان بها، فيقف بها حتى غروب الشمس.

   3-        ثم يتحرك من عرفة بعد الغروب حتى يصل إلى المزدلفة، فيصلي بالمزدلفة المغرب والعشاء جمع تأخير.

   4-        ثم يبيت بالمزدلفة حتى يصلي الفجر بها، صباح يوم النحر (يوم العاشر من ذي الحجة).

أعمال يوم النحر (يوم العاشر من ذي الحجة):

   1-        يظل الحاج بالمزدلفة حتى يصلي بها الفجر، أي: فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.

   2-        ثم يقف بالمشعر الحرام، وهو بالمزدلفة، من بعد صلاة الفجر حتى يسفر ضوء الفجر ويظهر جِدًّا.

   3-        ثم يتحرك -بعد إسفار الفجر وظهور ضوئه جِدًّا يوم العاشر- قبل طلوع الشمس، فيتجه إلى منى مرة أخرى، فإذا وصل إلى منى قام برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات.

   4-        ثم يذبح هديه، ويحلق شعره أو يقصر، ويتحلل التحلل الذي يُسَمَّى: التحلل الأصغر، أو: التحلل الأول، فيحل له كل شيء إلا النساء.

   5-        ثم يعود الحاج إلى مكة المكرمة، فيطوف طواف الإفاضة.

   6-        ويسعى المتمتع السعي الذي هو ركن من أركان الحج، أما سعيه الأول فهو معدود من مناسك العمرة التي قدمها على الحج.

   7-        وأما المفرد والقارن فلا يسعيان إن كانا قد سعيا مع طواف القدوم، حيث يُكْتَفَى في حالة الإفراد والقِران بسعي واحد.

   8-        وبأداء طواف الإفاضة يتحلل الحاج -سواء المتمتع والقارن والمفرِد- التحللَ الأكبر (التحلل الثاني)، فيحل له كل شيء كان محظورًا عليه بسبب الإحرام.

   9-        ثم يعود الحاج من يومه (وهو اليوم العاشر) إلى منى ويبيت بها.

أيام التشريق (من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة إلى اليوم الثالث عشر):

   1-        يبقى الحاج بمنى حتى إذا زالت الشمس عن وسط السماء ظهرًا من أول أيام التشريق (اليوم الحادي عشر من ذي الحجة) ذهب إلى رمي الجمرات، فيرمي كل جمرة بسبع حصيات، وتكون الحصاة بقدر حبة الفول أو النواة، ويراعي الترتيب بين الجمرات، فيبدأ بالجمرة الأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى، فيكون مجموع ما يرميه في اليوم الواحد إحدى وعشرين (21) حصاة.

   2-        ثم يبيت بمنى، حتى إذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام التشريق (اليوم الثاني عشر من ذي الحجة) ذهب لرمي الجمرات أيضًا.

   3-        فإن تعجل واكتفى بيومين نزل مكة بعد يومين فقط من رمي الجمرات ليطوف طواف الوداع، ولا يبقى إلى اليوم الثالث، وعلى من أراد التعجل أن يغادر مِنى قبل غروب الشمس من ثاني أيام التشريق (الثاني عشر من ذي الحجة).

   4-        وإن لم يتعجل بات بمنى الليلة الثالثة، حتى إذا زالت الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة) ذهب لرمي الجمرات.

   5-        وبعد رمي الجمرات ينزل الحاج مكة لطواف الوداع وصلاة ركعتي الطواف بعده.

   6-        ويستحب بعد طواف الوداع وركعتيه أن يدخل الكعبة -إن استطاع- ويصلي فيها، ويدعو في أركانها، ثم يدعو عند الملتزَم.

   7-        وبهذا يكون قد أدى نسكه على صفة الكمال، وعليه أن يغادر مكة إلى وطنه أو أي مكان شاء، نسأل الله له حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا.