تامر-الفرجانى-300x164

كشفت تحريات جهاز الأمن الوطني عن خليتي الجيزة وحلوان الإرهابيتين، التي أسفرت عن إحالة 32 متهمًا إلى محكمة الجنايات؛ لتنفيذهم 19 جريمة إرهابية تنطوي على عمليات اغتيال لضباط وأمناء وأفراد الشرطة ومواطنين، أن المتهمين ينتمون لجماعة إرهابية تم تأسيسها بإيعاز من تنظيم “داعش” بالخارج، لتنفيذ عمليات عدائية داخل الأراضي المصرية، خاصة ضد أفراد الشرطة والقوات المسلحة والقضاة؛ بهدف إسقاط الدولة المصرية.
أشرف على التحقيقات المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، وتابعها المستشار محمد وجيه المحامي العام بالنيابة، ورأَس فريق المحققين أحمد عمران رئيس النيابة.
وتبيَّن من واقع اعترافات عدد من المتهمين أمام النيابة، أنهم أدّوا البيعة لزعيم تنظيم “داعش” أبي بكر البغدادي، على السمع والطاعة، كشرط لقبولهم داخل تلك الجماعة الإرهابية، واتخاذهم شعار هذا التنظيم شعارًا لجماعتهم، إلى جانب أن خلية “حلوان” تأسست على يد أحد الأشخاص الذين سبق حصولهم على حكم قضائي بالبراءة في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الظواهري” التي اتهم فيها محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة.
وأوضحت تحريات جهاز الأمن الوطني في القضية، أن أحد الأشخاص (تُوفِّي لاحقًا) يُدعى محمد سلامة محمود علي، واسمه الحركي (الشيخ محمد وأسد الله) اعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة لتنظيم “داعش” الإرهابي، والقائمة على تكفير الحاكم وأفراد القوات المسلحة والشرطة، بدعوى عدم تطبيقهم الشريعة الإسلامية، واستباحة دمائهم ودماء المواطنين المسيحيين ودُور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم.
وتبيَّن من التحريات أن هذا الشخص المسمَّى الشيخ محمد ارتبط ببعض أعضاء تنظيم داعش بالخارج من خلال التواصل معهم عبر شبكة الإنترنت، حيث تلقَّى منهم تكليفات بتأسيس جماعة داخل البلاد تعتنق الفكر التكفيري، وتتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعطيل العمل بالدستور والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وأكدت تحريات الأمن الوطني أنه نفاذًا لذلك فقد أسَّس هذا الشخص جماعة ضم إليها عددًا من معارفه ومُخالطيه ممن يعتنقون نفس الفكر التكفيري، من بينهم المتهمون الأول وحتى الثالث، كما ضم إلى الجماعة المتوفى وليد حسين محمد، والذي تولَّى مسئولية إحدى الخلايا العنقودية بالجماعة التي تعمل في نطاق منطقة حلوان، ومن بين أعضائها المتهمون من الرابع وحتى الرابع عشر، والمتوفيان محمد عبدالهادي محمد محمود واسمه الحركة (أبو يحيى) ومصطفى طلعت، واسمه الحركي (عبدالله).
وأشارت التحريات إلى أن المتوفيين محمد سلامة محمود ووليد حسين محمد أعدّا برنامجًا ارتكنا فيه لعدة محاور، أولها “فكريٌّ” تضمَّن عقد لقاءات تثقيفية لبقية المتهمين لتدارس الأفكار التكفيرية، وإمدادهم بمطبوعات تدعم تلك الأفكار وترسخ لديهم عقيدة قتال أفراد القوات المسلحة والشرطة.. والثاني “حركيٌّ” تمثَّل في اتخاذهم أسماء حركية للتسمي بها فيما بينهم، ودراسة أمن المعلومات وطرق التخفي وأمن التواصل والاتصالات وتطبيقه بتغيير هواتفهم المحمولة وشرائحهم الهاتفية بصفة دورية.. والثالث “عسكري” بعقد دورات لتأهيلهم بدنيًّا ورفع قدراتهم القتالية بتدريبهم على كيفية استخدام الأسلحة النارية وفكّها وتركيبها، وإعداد وتصنيع العبوات المفرقعة وكيفية استعمالها وتفجيرها.
وذكرت التحريات أن الجماعة اعتمدت في تمويلها على ما أمدّها بها المتوفى وليد حسين محمد، والمتهم الثالث محمد سعداوي عبده علي، من أموال؛ لشراء ما يلزمها من أسلحة نارية ومواد وأدوات تستخدم في تصنيع المفرقعات التي كان يتولى تصنيعها المتهم الأول محمود محمد عبدالتواب مرسي واسمه الحركي (أبو دجانة ومحمد رمضان) وما نفذته عناصر الجماعة من عمليات عدائية لتمويل أنشطتها.
وأوضحت التحريات أن المتهمَين: الثالث والعشرين عمر عباس أحمد حسن، والرابع والعشرين عمر رمضان أحمد سالم، المحبوسَين على ذمة إحدى القضايا، كلَّفا إبان حبسهما المتهمين من العشرين حتى الثاني والعشرين بتسليم كمية من الأموال إلى المدعو وليد حسين محمد حسين (توفي لاحقًا) والمتهم الرابع محمد إبراهيم حامد أبو هيبة واسمه الحركي (صبري) مع علمهم بأوجه إنفاقها.. كما أمد المتوفى محمد سلامة محمود والمتهمان الأول والثاني، الجماعة بأسلحة نارية آلية وخرطوش وذخائرها حصلوا عليها من المتهمين السادس والعشرين والسابع والعشرين بمقابل مادي، وأخرى من المتهمين الثلاثين حتى الثاني والثلاثين.
وأضافت التحريات أن المتهم الثامن محمود عبدالحميد أحمد جنيدي، والمتوفى محمد سلامة محمود، أمدّا الجماعة بسيارتين وعدد من الدراجات الآلية.. إلى جانب اتخاذ الجماعة مقار تنظيمية، منها مخزن بمنطقة زاوية أبو مسلم بمركز أبو النمرس محافظة الجيزة، وفره المتوفى المذكور.. ووحدة سكنية بمدينة رأس البر وفّرها المتهم التاسع محمد أيمن محمد منير، لعقد لقاءات أعضائها التنظيمية وإيوائهم وإخفاء ما يكون بحوزتهم من أسلحة نارية وذخائر وعبوات مفرقعة.
وأشارت التحريات إلى أن المتهمَين: الخامس عشر حسام السيد أمين حسن، والسادس عشر أسامة إبراهيم حامد محمد، قاما بتدبير مقار لإيواء بعض من أعضاء تلك الجماعة، في حين قام المتهمون من السابع عشر حتى التاسع عشر والخامس والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين، بإخفاء بعض من الأسلحة التي كانت تستخدمها الجماعة.
وأقر المتهمون خلال تحقيقات النيابة بانضمامهم لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون تتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة، بدعوى كفرهم وعدم تطبيقهم الشريعة الإسلامية، وبغرض إسقاط الدولة ومؤسساتها.. حيث اعترف المتهم الأول محمود محمد عبدالتواب مرسي (أبو دجانة) بارتكاب جرائم قتل عمدية بحق 9 من أفراد الشرطة ومواطن بنطاق محافظة الجيزة، وشروعه في قتل أفراد شرطة آخرين بنفس المحافظة، وحيازة وتصنيع مواد مفرقعة واستعمالها، وحيازته أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة.
وأوضح المتهم الأول أنه في أواخر عام 2014 وعلى إثر عمله لدى المتوفى لاحقًا محمد سلامة محمود واسمه الحركي (أسد الله) برفقة المتهم الثاني أحمد سلامة أحمد عشماوي واسمه الحركي (أبو حمزة) عقد لهما المتوفى اجتماعات بمسكنه ضمتهما والمتهم الثالث محمد سعداوي عبده علي واسمه الحركي (أبو تراب)، حيث لقنهم خلالها دروسًا تثقيفية تضمنت تحريضهم على قتل أفراد الجيش والشرطة والقضاة، ثم عرض عليهم مطلع عام 2015 الانضمام لجماعة تتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد الجيش والشرطة.
وأضاف أنه كلّفهم قبل بدء العمل بمبايعة زعيم تنظيم “داعش” على السمع والطاعة، واتخاذهم شعار التنظيم شعارًا لجماعتهم والترويج له بمنطقة مدينة البدرشين، ووضع لهم (محمد سلامة) برنامجًا يقوم على محاور فكرية لترسيخ الفكر التكفيري لديهم ودروسًا لترسيخ عقيدة قتال أفراد القوات المسلحة والشرطة، ومحورًا حركيًّا يقوم على اتخاذهم أسماء حركية للتواصل السري فيما بينهم، ومحورًا عسكريًّا يقوم على تلقيهم تدريبات بدنية وفنية بمصنعه بشبرا منت وببقع خاوية بكفر زهران والمرازيق ومنطقة الترعة بالبدرشين.
وأشار إلى أن التدريبات العسكرية تضمنت التدريب على فك وتركيب الأسلحة النارية، ورفع لياقتهم البدنية، وإطلاعهم على تسجيلات مصورة لعمليات إرهابية لتنظيم القاعدة، والتدريب على تصنيع العبوات المرفقعة وتفجيرها بمؤقتات زمنية وعن بعد بدوائر كهربائية موصلة بالهواتف المحمولة، وأمدهم في سبيل ذلك بمواد تصنيع المتفجرات، وأجرى لهم تجارب لتفجير تلك العبوات بقضبان السكك الحديدية المتاخمة لمساكن منطقة الطرفاية بالبدرشين.
وقال المتهم الأول إن الجماعة اعتمدت في تمويلها على ما أمدها بها المتوفى محمد سلامة محمود من أموال لشراء ما يلزمها من أسلحة نارية وذخائر ومواد وأدوات تصنيع المفرقعات وبنادق آلية وأخرى خرطوش.
وشرح المتهم الأول بصورة تفصيلية كيفية الإعداد والتنفيذ لعمليات استهداف ضباط وأفراد الشرطة التي شارك مع متهمين آخرين في ارتكابها، وذلك عبر التخفي وإطلاق النيران من البنادق النارية التي كانت بحوزتهم تجاه سيارات للشرطة والتمركزات الأمنية، ومن خلال زرع العبوات المتفجرة.. مشيرًا إلى أنهم كانوا يقومون برصد تلك التمركزات، والتسلل وهم ملثمون ثم إطلاق وابل من الأعيرة النارية بصورة مفاجئة صوب الضباط وأفراد الشرطة في تلك التمركزات والفرار باستخدام دراجات آلية.
وأوضح المتهم أن من بين العمليات التي ارتكبوها استهداف سيارات الشرطة المارة بطريق القاهرة أسيوط الزراعي في غضون عام 2015 بالأعيرة النارية، واستهداف سيارات للشرطة متمركزة بطريق المريوطية سقارة بالقرب من معهد الفراعنة باستخدام عبوة مفرقعة، واستهداف الارتكاز الأمني المعين بمدخل قرية المنوات بمحافظة الجيزة وسرقة الأسلحة الأميرية التي بحوزة أفراد شرطة التمركز من خلال إمطارهم بالأعيرة النارية، وعملية استهداف أخرى في أول ديسمبر 2015 بقتل الخفير النظامي المعين لحراسة مكتب بريد منطقة ميت رهينة بمركز البدرشين والاستيلاء على سلاحه الأميري.
وأضاف المتهم الأول بمشاركته في عملية جرت في غضون شهر يناير 2016 بقتل ضابط بإدارة مرور الجيزة بعد رصد مواقيت تحركاته وخط سير سيارته عبر إطلاق أعيرة نارية بصورة مكثفة صوب سيارته وحرق جثته وجثة سائق السيارة باستخدام مواد معجلة للاشتعال (بنزين) كانت بحوزته، واشتراكه في تنفيذ عملية في فبراير الماضي بقتل أمين الشرطة المعين بمزلقان قرية المرازيق، وتنفيذه وآخرين لعملية اغتيال مالك حانوت للبقالة بكفر زهران في أبريل الماضي بدعوى موالاته الشرطة ومعاونتها في الإرشاد عن المطلوبين لديها.
وقال إن من بين العمليات الإرهابية التي شارك في تنفيذها، عملية استهداف أفراد شرطة الارتكاز الأمني المعين بمدخل قرية الشوبك الغربي بمركز البدرشين، عدة مرات باستخدام أسلحة نارية آلية.
من جانبه أقر المتهم الثاني أحمد سلامة علي عشماوي بانضمامه لنفس الجماعة الإرهابية، وقيامه وآخرين من أعضاء هذه الجماعة، بقتل 10 أفراد شرطة ومواطن بنطاق محافظة الجيزة، والشروع في قتل أفراد شرطة آخرين بذات المحافظة، وحيازته مفرقعات واستعمالها.
وأوضح المتهم أنه “التزم دينيًّا” في غضون عام 2013 من خلال ارتباطه بالمتهم الأول محمود محمد عبدالتواب، ومشاركتهما في ذلك الوقت باعتصام جماعة الإخوان بمنطقة النهضة بالجيزة، حيث تعرَّف حينها على المتوفى محمد سلامة محمود والمتهم الثالث محمد سعداوي عبده وتوطدت علاقتهم، إلى أن عقد لهم المتوفى محمد سلامة اجتماعات رسخ خلالها لديهم فرضية قتل أفراد القوات المسلحة والشرطة واستهداف منشآتهما بدعوى كفرهم وعدم تطبيقهم الشريعة الإسلامية، واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم، وأنهم بايعوا زعيم تنظيم “داعش” على السمع والطاعة.
وأشار المتهم إلى أن المتوفى محمد سلامة أعلمهم بارتباطه بمجموعة إرهابية أخرى تعمل بنطاق دائرة حلوان وتعتنق أفكارهم وتضطلع بنفس أغراضهم الإرهابية، وكان يتولى مسئوليتها المتوفى وليد حسين محمد، وأنه علم من بين أعضائها المتهمين الخامس الحارس عبدالرحمن أبو سريع، والسابع عبدالله محمد شكري، والمتوفيين مصطفى طلعت أحمد ومحمد عبدالهادي محمد، وأن مسئولي الخليتين اعتادوا التنسيق فيما بينهم بشأن التخطيط للعمليات العدائية التي تضطلع بها الخليتان وتبادل الأسلحة النارية والذخائر.
واستعرض المتهم العمليات الإرهابية التي شارك في ارتكابها، بالتعاون مع بقية المتهمين، باستهداف الارتكازات الأمنية وأفراد الشرطة المعينين بخدمات المرور الأمنية على الطرق، وهي العمليات التي نفذت بمعاونة من المتهم الأول ومتهمين آخرين، وفي ضوء تكليفات كان يصدرها لهم المتوفى محمد سلامة محمود.
وذكر المتهم الثاني أنه شارك والمتهم الأول، في عملية تغيير معالم سيارة ربع نقل ماركة شيفروليه حمراء اللون، بتعديل لونها إلى اللون الأبيض، ووضعا عليها لوحتين معدنتين تحملان أرقامًا مزيفة لمحافظة بني سويف.. حيث أعلمهما المتوفي محمد سلامه محمود بأن “خلية حلوان” ستستخدم تلك السيارة في تنفيذ عملية عدائية ضد أفراد من قسم شرطة حلوان، وكلفهما بتجهيز بعض من أسلحتهم لتسليمها إلى مجموعة حلوان في سبيل تنفيذ مهمتهم.
وأشار إلى أنه يوم تنفيذ عملية استهداف ضباط وأفراد قسم حلوان، في غضون شهر مايو الماضي، التقى المتوفى وليد حسين محمد وبرفقته المتهم الخامس والمتوفى مصطفى طلعت وآخرين، حيث علم منهم ارتكابهم واقعة القتل تلك وكيفية تنفيذها واستيلائهم على أسلحة أفراد الشرطة المجني عليهم، وأخفى آنذاك بالمصنع السيارة المستخدمة بالواقعة.
وقال إنه علم أيضًا من بين الوقائع التي ارتكبتها خلية حلوان، باستيلائهم على أموال من مكتب بريد مدينة 15 مايو بحلوان ( 85 ألف جنيه) بالإكراه من العاملين فيه، واستهدافهم ارتكازًا أمنيًّا بمدخل قرية الشوبك الغربي بمركز البدرشين، وقتلهم أحد أمناء الشرطة وإصابة آخر بالارتكاز الأمني الكائن بمفرق طريق العياط بالجيزة.
من جهته، أقر المتهم السابع عبدالله محمد شكري إبراهيم في معرض اعترافاته بانضمامه لنفس الجماعة الإرهابية واعتناقه أفكارها التكفيرية، واشتراكه في تنفيذ جريمة قتل 8 أفراد من مباحث قسم شرطة حلوان مع سبق الإصرار.. موضحًا أنه بدأ التزامه الديني منذ عام 2009 حيث تعارف بالمتوفى لاحقًا وليد حسين محمد وأنه في أعقاب فض اعتصامي جماعة الإخوان برابعة والنهضة علم بإلقاء القبض على الأخير لاتهامه بالانضمام إلى جماعة أسسها محمد الظواهري (شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة).
وأشار إلى أنه في أعقاب الإفراج عن المتوفى وليد حسين محمد، اجتمع به مجددًا وانضم إليه وآخرون في جماعة قوام أفكارها تكفير الحاكم وأفراد القوات المسلحة والشرطة وتنفيذ عمليات عدائية ضدهم، حيث كان يتم بإمدادهم بمطبوعات وتسجيلات مصورة لأفكار وعمليات تنظيم “داعش”.. مشيرًا إلى أن المتوفي وليد ألزمه بمبايعة زعيم تنظيم داعش على السمع والطاعة كي ينضم للجماعة التي أسسها.
واستعرض المتهم عملية الإعداد لتنفيذ مخطط استهداف أفراد مباحث قسم شرطة حلوان، مشيرًا إلى أنه في غضون شهر أبريل الماضي عقد المتوفي وليد حسين محمد اجتماعًا ضمه وعددًا من المتهمين الآخرين في القضية، لتدبير الأسلحة النارية الآلية والذخائر والسيارة التي ستستخدم في التنفيذ.
وأضاف أنه قبيل ارتكاب الواقعة بأيام، أعلمه المتوفى وليد حسين بدوره في المخطط، إذ كلفه بتولي قيادة سيارة نقل مجموعة التنفيذ والتي سبق الاستيلاء عليهم بمعرفة عدد من المتهمين من مواطن مسيحي، وتعديل لونها.. مشيرًا إلى أنه علم بصدور تكليف إلى المتوفى محمد عبدالهادي محمد برصد أفراد الشرطة المطلوب استهدافهم حال خروجهم من ديوان قسم شرطة حلوان، لإعلام مجموعة التنفيذ- والتي ضمت اثنين تُوفيا لاحقًا وهما وليد حسين ومصطفى طلعت، إلى جانب المتهمين من الرابع حتى السادس حتى يتأهبوا لاستهداف المجني عليهم.
وأشار إلى أنه في يوم التنفيذ المتفق عليه، انطلق وبجواره المتوفى وليد حسين محمد الذي كان بحوزته بندقية آلية ومسدس، واستقل صندوق السيارة المتهمون من الرابع وحتى السادس، والمتوفى مصطفى طلعت، وبحوزة كل فرد منهم بندقية آلية، وجميعهم كانوا ملثمين.. بينما كمن المتوفى محمد عبدالهادي بمحيط ديوان قسم شرطة حلوان لرصد خروج سيارة أفراد الشرطة المستهدفين، وانتقلوا آنذاك بالقرب من شارع عمر بن عبدالعزيز الذي أيقنوا سلفًا مرور سيارة أفراد الشرطة المستهدفين منه، فمكثوا هناك حتى أبلغهم المتوفي محمد عبد الهادي بخروج السيارة المستهدفة.
وأوضح أن المتوفى وليد حسين كلفه بمحاذاة السيارة التي تقل أفراد الشرطة المستهدفين، من الجانب الأيسر، وما إن توقفت جوارها حتى ترجل الأخير وباقي مجموعة التنفيذ ملثمين ومشهرين أسلحتهم، وأطلقوا صوب سيارة الشرطة المستهدفة وابلًا كثيفًا من الأعيرة النارية، وتلقى تكليفًا بمحاذاة السيارة بالاتجاه العكسي من الطريق، حيث استقلها باقي أعضاء مجموعة التنفيذ وفروا هاربين قاصدين منطقة المصانع بشارع الحديد بحلوان، ثم ترجل من السيارة وقادها المتهم الرابع فارا بمستقليها إلى منطقة التبين، وعلم لاحقًا بوفاة 8 أفراد بقسم الشرطة المجني عليهم.
وأقر 15 متهمين آخرين بمشاركتهم في الجماعة الإرهابية وعلمهم بأهدافها وارتباطها فكريا بتنظيم داعش، واشتراك عدد منهم في تنفيذ عمليات الاستهداف الموضحة، والتي تضمنت قتل ضباط وأمناء وأفراد شرطة، وحيازتهم للأسلحة النارية المستخدمة في العمليات الإرهابية وإخفائها، وإيواء مجموعات لمنفذي العمليات الإرهابية المذكورين، والاشتراك في أعمال التجمهر التي كانت تقوم بها جماعة الإخوان الإرهابية في نطاق حلوان.
وتبين من تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، ومن واقع شهادات ضباط جهاز الأمن الوطني الذي تولوا تنفيذ أذون النيابة بضبط وتفتيش مساكن المتهمين الذين أشارت إليهم تحريات الجهاز، وكذا تفتيش المقار التنظيمية – العثور على كميات كبيرة من الأسلحة النارية (بنادق آلية وخرطوش ومسدسات) وعدد ضخم من الذخائر التي تستعمل في تلك الأسلحة، وواقيات ضد الرصاص، وعبوات متفجرة محلية الصنع، وأجهزة اتصالات لا سلكية، وأقنعة وملابس مموهة وأعلام تحمل شعار تنظيم داعش الإرهابي، وأقراص معدنية متفجرة.
وأكدت تقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، أنه تم إجراء عملية فحص آثار انطباع الأجزاء الميكانيكية المتحركة المنطبعة على أظرف الطلقات النارية الفارغة والتي تم العثور عليها بمواقع الحوادث الإرهابية موضوع القضية، حيث تبين أنها أطلقت من الأسلحة النارية التي العثور عليها بحوزة المتهمين أثناء إلقاء القبض عليهم.