نيفين لطفي

استعجلت نيابة أكتوبر أول، اليوم الجمعة، تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليها نيفين لطفي الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الإسلامي، وكذلك تقرير الأدلة الجنائية حول فحص مسرح الجريمة بعد إنهاء التحقيقات مع المتهم.
وأشارت مصادر قضائية إلى أن نيابة أكتوبر أول سجلت اعترافات المتهم بالصوت والصورة، كما قام بتمثيل الجريمة بمسرح وقوعها، ومن المقرر أن تأمر النيابة بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء النيابة من سماع أقوال الشهود وشقيقة المتهم.
كان المتهم قد أدلى باعترافات تفصيلية لارتكابه الجريمة وظروفها وملابساتها منذ بداية التخطيط لها وحتى لحظة إلقاء القبض عليه.
وقال كريم. ص. ع في أقواله أمام فريق البحث الذي ترأّسه اللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة، واللواء خالد شلبي مدير الإدارة العامة للمباحث: إنه كان يعمل منذ عامين في كومباوند “سيتي فيو” ودفعه تعاطيه لمخدِّر الهيروين إلى التفكير في أي طريقة للحصول على أموال للإنفاق منها على المخدرات فقفزت إلى رأسه فكرة بسرقة فيلا مديرة البنك التي يعلم جيدًا بإقامتها بمفردها فتَسلَّل عبر سور الجنينة ودخل الفيلا من نافذة المطبخ وتَمكَّن من سرقة 6 آلاف جنيه استرليني، وانصرف دون أن تشعر به مديرة البنك، ومرت الأيام من عمله في الكومباوند ولم يسمع عن اكتشاف مالكة الفيلا للسرقة.
واستطرد المتهم قائلًا إنه عندما ظهرت عليه علامات الإدمان وسوء السلوك تم طرده من العمل منذ 8 أشهر، وزادت حاجته للأموال من أجل شراء المخدرات، وعندما طلب أموالًا من والديه نهَرَاه وتشاجر معهما فوسوس له الشيطان وعادت إليه فكرة سرقة “المرأة الهادئة” في “الحي الراقي”؛ نظرًا لمعرفته بطريق الدخول إلى فيلتها، وقال إنه يوم الجريمة توجَّه إلى الكومباوند في ساعة مبكرة وقفز من أعلى السور ثم قفز على سور الفيلا ومر بالحديقة وقام بقطع أسلاك كاميرات المراقبة بفيلا مديرة البنك وفيلا جارها الفنان أحمد السقا، ودخل عبر طريقه المعهود من نافذة المطبخ واستلّ سكينًا وبدأ البحث عن متعلقات يتمكن من سرقتها فى الطابق الأول واستولى على مبالغ مالية وهاتف محمول.
وأضافت التحقيقات أن المتهم صعد إلى الطابق العلوي ودخل الجناح الخاص بالمجني عليها، واستولى على جهاز “آي باد” ومبلغ مالي 600 دولار و145 درهمًا إماراتيًّا، ثم شاهد حقيبة يد خاصة بالمجني عليها بالقرب من سريرها، وأثناء تفتيشها استيقظت الضحية، وأمسكت بيده، وحاولت الاستغاثة، إلا أنه عاجَلَها بـ6 طعنات قاتلة لم يكتفِ المتهم بما استولى عليه، بل شرَع فى البحث عن أى متعلقات أخرى، حتى استولى على مفتاحي سيارة، أحدهما لسيارة BMW، والآخر لسيارة Mercedes.
وأضاف أنه خرج هاربًا واستقل السيارة ماركة Mercedes، وأثناء سيره بالسيارة ومحاولته التخلص من أداة الجريمة بالصحراء، اصطدم بجزيرة الوسطي بمنتصف الطريق، فترك السيارة ومضى فى طريقه مستقلا تاكسي.
وأكد المتهم في أقواله أمام اللواء محمود خليل نائب مدير الإدارة العامة للمباحث والعميد عبدالوهاب شعراوي رئيس مباحث قطاع أكتوبر، أنه توجّه إلى منطقة بولاق أبو العلا، وأجرى عملية استبدال للعملات التى استولى عليها، واشترى ملابس وبدّل ملابسه، وقصد مدخل أحد العقارات وبدأ تعاطى مخدر الهيروين.
وأوضحت التحقيقات أن الأهالى شاهدوا المتهم وهو يتعاطى الهيروين بمدخل العقار، وطاردوه وحاول الهرب منهم تاركًا الهواتف المحمولة التى استولى عليها، حتى تمكنوا من القبض عليه واعتدوا عليه بالضرب، حتى حضرت أسرته وأودعوه بمصحة علاج نفسي بالحي الثالث بأكتوبر بعد دفع ألف جنيه للحجز بالمصحة في محاولة لإخفاء تواجده في مسرح الجريمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن إحدى كاميرات المراقبة المثبتة بالفيلا لم ينقطع عملها بعد محاولة قطع المتهم أسلاكها ووثّقت الواقعة والتقطت صورة له فتمّ عرضها على جميع الأفراد العاملين بحي “سيتي فيو”، وتَعرَّف عليه أحد أفراد الأمن وقال إنه كان معينًا بالأمن التابع للحي وتم فصله لسوء سلوكه، وقرر أنه يعلم مكان إقامة ابن خالته بمنطقة الوراق.
وتابعت التحقيقات أن قوات الشرطة رافقت ابن خالة المتهم إلى منزل أسرته بمنطقة الوراق، وإلى منزل المتهم فى روض الفرج، حيث قررت أسرته أنهم أودعوه بمصحة بالحي الثالث بأكتوبر وتم ضبطه بها فتمت إحالته إلى النيابة العامة التي أجرت معه تحقيقات موسَّعة حول الجريمة.